المكاشفة       صباحات..       اختصــــــــــر صوتـــــك ... شعر: مهنـــد اليـــاس       من كتاب اللظى : زياد أحمد القحم       حوار مع المفكر جمال البنا       علوان مهدي .. الإنسان .. المثقف .. الشاعر.. بشكل مختصر..!!       المكاشفة       فيروز صوتنا النابض       شايف البحر شو كبير.. فيروز       إطلاق المدونة الغيثية في ذكرى وفاة شمس الشموس أبي الغيث بن جميل اليمني    
   رؤيا : عبدالله باكرمان       قميص الروح-طلعت سقيرق       بيت الشاعر-محمد حلمي الريشة       الحدود الفلسطينية المصرية.....عيون تتنفس الموت-نجوى شمعون       عيب على جامعة صنعاء       في مهب الموت-أحمد الطرس العرامي       امرأة غريبة تمشي على السطح : سليم الحاج قاسم       خبط.. لزق :محمد طعيمة       ما فاض من نور صمتك :محمد المنصور       نقوش أثرية على وجه البحر-د.ماجدة غضبان    
 

    

صنعاء - سبأنت:

شيع الوسط الفني والثقافي وجماهير غفيرة من المواطنين اليوم جثمان الفنان الكبير محمد قاسم الاخفش إلى مثواه الأخير بمقبرة الحوطة بمدينة الروضة شمال العاصمة صنعاء .


كتب/ محمد أبو علان:

 أعلنت نقابة الصحفيين الفلسطينيين عن مبادرة لاستعادة جثمان الفنان الشهيد ناجي العلي من العاصمة البريطانية لندن ليدفن في أرض الوطن، وأخرى لتوثيق اعماله وحياته في ركن دائم في النقابة. جاء ذلك خلال ندوة نظمتها نقابة الصحفيين، بالتعاون مع مركز بلدنا الثقافي ووزارة الثقافة، في رام الله أمس في الذكرى الـ23 لاغتيال العلي، عرضت على هامشها مجموعة من أعمال الفنان الشهيد.


فقدت الحياة الأدبية العربية  عامة واليمنية بشكل خاص يوم أمس الجمعة 13 اغسطس 2010م أحد أهم رجالات الثقافة والشعر والتعليم الشاعر الكبير أحمد السقاف الذي يعتبر من كبار الشعراء العرب في العصر الحديث.. وقد ولد الراحل الكبير أحمد السقاف بالقرب من مدينة عدن سنة 1919م


توفي الروائي الجزائري الطاهر وطار أمس بالجزائر العاصمة عن عمر يناهز 74 عاماً.وذكرت وكالة الأنباء الجزائرية أن وطار كان يعاني من مرض عضال.


أقام المنتدى العالمي للوسطية يوم الثلاثاء الموافق 10/8/2010 لقاءا تكريميا للدكتورة الفت الدبعي وذلك بمناسبة حصولها على شهادة الدكتوراه


بشير حاجم في ضيافة العراقيين

تفتتح رابطة النقاد العراقيين التابعة للاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق نشاطها الأول بجلسة نقاشية عن المنجز النقدي لبشير حاجم في رابطة النقاد الساعة الحادية عشرة صباحا من يوم الأربعاء الحادي عشر من شهر آب (أغسطس) الجاري على قاعة الجواهري في مبنى الاتحاد وسط بغداد (ساحة الأندلس).

 

 

 

 


برعاية من الأستاذ أكرم عبد الله عطية نائب رئيس مجلس النواب و بحضور وزير الثقافة د. محمد المفلحي و السفير اللبناني حسان ابي عكر و جمع من المثقفين و المهتمين .. احتفى منتدى تهامة الثقافي صباح اليوم الأربعاء الموافق 05 /08 / 2010 بكتاب " المتصرف يوسف بك حسن " الذكرى المئوية لقدومه إلى اليمن 1910- 2010 م .. و الذي حققه سعادة السفير اللبناني حسان ابي عكر..


القاهرة .. هبة شعيب : باستضافةٍ كريمة من جمعية المترجمين واللغويين المصريين بالقاهرة أقامت مؤسسة أورقة الثقافية يوم الخميس الموافق 29 يوليو 2010 الورشة الأولى لمناقشة البيان الختامي للملتقى الأول للنص الجديد برعاية اتحاد كتاب مصر الذي أقيم في الفترة من 4-7 فبراير 2010 وأقرت اللجنة التأسيسية إقامة ورش مفتوحة لمناقشة الفكرة و البيان طيلة العام في مختلف الدول العربية .


عمان، 28 يوليو 2010-

أعلن مكتب اليونيسف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عن استمرار تلقي طلبات الاشتراك الخاصة بجائزة الاعلام الاقليمية عن حقوق الطفل التي تفسح المجال لكل العاملين في المجالات الاعلامية المختلفة من محترفين وهواة مراهقين بالمشاركة من خلال أعمال قاموا باعدادها بين أكتوبر2009 و أغسطس 2010.


عزت مصطفى:

تستعد الصحفية منى صفوان  لخوض تجربتها التلفزيونية الأولى ببرنامج حواري تعده و تقدمه من العاصمة المصرية، و ينتظر عرضه على قناة "العقيق" اليمنية.



اليمن تشيع جثمان الفنان الكبير محمد قاسم الاخفش


نقابة الصحفيين الفلسطينيين تقود حملة لاستعادة جثمان ناجي العلي


الأمانة العامة لاتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين تنعى وفاة الشاعر والأديب أحمد السقاف

 
 

    


رؤيا : عبدالله باكرمان

قميص الروح-طلعت سقيرق

بيت الشاعر-محمد حلمي الريشة

في مهب الموت-أحمد الطرس العرامي

امرأة غريبة تمشي على السطح : سليم الحاج قاسم

نقوش أثرية على وجه البحر-د.ماجدة غضبان


الممغوص :جمال الدين الخضيري


في المنزل : زهرة رحمة الله


الرصاصة المؤقتة التي قتلت الرجل الطويل :خالد ساحلي


قصص قصيرة جدا :جمال الدين الخضيري


سُوقُ "الرَبُوْعْ" !:علاءالدين البردوني*


لا ينكشف الكشف عن الحجاب! :غالية خوجة


خبط.. لزق :محمد طعيمة


الكبير.. أحَقّ (!!)

حرب الاستنزاف مُستمرة و(خالد) على وشك التخرج، سألته بقلب أم يعلم الإجابة: "عارفه إنك ح تبعته للجبهة؟"، بحزم رد: "أيوه يا تحية". قبلها حذره: "لو استخدمت اسمى فيما ليس لك.. سأضعك بالسجن الحربي". عبدالحميد يلتحق بالكلية البحرية والزيارات ممنوعة أثناء فترة التدريب الأولى، حاولت رؤيته، أيضاً كان حاسماً: "حينها علينا السماح لكل أمهات زملائه برؤيتهم ونهدر فائدة فترة التدريب".


استراتيجيات الأمل في عصر العنف ... كتابٌ مُضيئ :أديب سلامة


يندرج  كتاب" استراتيجيات الأمل في عصر العنف " في سلسلة المنهج التي تعكف الكاتبة مروة كريدية على صياغته منذ منتصف العقد الأخير، ويصعب في مقام محدود كهذا تقديم صورة متكاملة عن هذا العمل، فهو يعكس تعدد اهتماماتها وشطحها عن ميدان علم الاجتماع السياسي وإدخالها البعد الروحي في كافة أوجه النشاط الإنساني،


قراءة في العتبات النصية في ديوان "سأثقب بالعاشقين السماء" : علي الفهد‏


تتسق عتبات النصوص الشعرية مع طبيعة العصر الذي يعيشه الشاعر وينعكس هذا التفاعل بوعي, وبلا وعي في الغالب الأعم , فالشاعر الجاهلي أفاد من أشكال الحياة والبناء ,وطبيعة العلاقات بين الإنسان والبيئة, والإنسان والمجتمع فكان البيت الشعري في بناءه يشبه البيت /الخيمة وأبدى الشاعر العربي القديم اهتماما كبيرا بمطالع قصائده ,ومناسبتها للمقام والحال ولم يسمِّ الشاعر العربي قصيدته وإنما عرفت القصائد العربية القديمة بمطالعها .


قصيدة النثر العربية.. قراءة في تبدلات النسق المعرفي وأثرها على النوع الشعري :علوان مهدي الجيلاني


 خلال ما يقرب من خمسة عشر قرناً راكم المبدعون العرب تجربتهم الشعرية من خلال منظور فني وجمالي، اتسم إلى حد كبير بالاكتفاء الذاتي- إن جاز التعبير-... وأثناء ذلك راكم العرب مجموعة كبيرة من الأعراف والتقاليد لقول الشعر وتلقيه، الأمر الذي جعله نظاماً غير قابل للاختراق.. حتى إن الاستجابات للعناصر الثقافية والمعرفية الأجنبية المتداخلة بالنسق المعرفي العربي العام، والتي كان يمتثل لها بعض المبدعين العرب كما حدث في العصر العباسي.. كانت تقف عند حدود الأغراض مع حداثة جزئية في الألفاظ والمعاني


التهامى بوليس ..( الإبحار فى رواية هيرو بوليس ):السيد إبراهيم أحمد


شب ( التهامى) ليجد نفسه مواطناً يعيش تحت سماء مدينة تشغل موقعاً هاماً على خريطة البطولات ، وحيزاً واسعاً فى تاريخ المجـــــــد الضارب فى الأزمنة القديمة ، حيثما ضرب قلمه ليكتب عنها انثالت منه الأفكار ..فمن أين يبدأ ..؟! من التاريخ القديم أم تاريخها المعاصر ..؟!


أغنية القبيلة والهنود الحمر : أحمد السلامي


لم يحاول المثقفون أن يفهموا القبيلة من داخلها، وما يكتب في هذا السياق ينجز تحت هيمنة وعي إيديولوجي غير متسامح، وغير مستعد لتأمل الظاهرة بهدوء، ولا يكف عن تحميل هذه البنية الاجتماعية وحدها مسؤولية التخلف.

 
 


عرًاف البراري" .. أو الصورة السلبية للمثقف في الشعر الحديث

ابراهيم مشارة

 

لانريد أن نخوض في المسؤولية الأخلاقية الملقاة على عاتق المثقف في بلده ، فهي مسؤولية مُجمَع ٌالإتفاق بشأنها خاصة إذا كانت الشعوب متخلفة وفي مرحلة المنعطفات الكبرى، ذلك ما أسماه فيلسوف الوجودية الكبير جون بول سارتر بـ "الإلتزام" ، أي التزام المثقف بقضايا شعبه وبالدفاع عن حريته وكرامته ، ولو اقتضى الأمر معارضة النظام السياسي القائم، وذلك ما حدث له بالضبط حين تظاهر مع المعارضين في حرب فرنسا في الجزائر وأصدر من أجل ذلك كتابا بعنوان" عارنا في الجزائر" ، والتزام المثقف بقضايا أمته ونزاهة فعله وصدق قوله ليست بالقضايا المستحدثة في تاريخ الأمة العربية، فأبو حيان التوحيدي وهو من كبار الأدباء ومن مؤسسي النزعة الإنسانية في الفكر العربي أخذ على الوزيرين "الصاحب بن عباد" و"ابن العميد" مآخذ سجلها في كتابه "مثالب الوزيرين" فقد أخذ عليهما العيش الرغيد في قصور مترفة وقصر الثقافة على جمع لفيف من الفلاسفة والمناطقة وعلماء البيان والكلام والشعراء والنثار والتطرق في كل ليلة إلى موضوع من موضوعات الفلسفة أو الأدب أو الدين، في حين تعيش الرعية في الخارج في ظلام وتخبط في تيه عماء. وهو موقف للتوحيدي يجعله في قمة رواد المذهب الإنساني الذي عرف به كبار مفكري أروبا.

 

ونحن في مقالنا هذا راصدون لخيبة المثقف العربي وردته وفي تخليه عن مهمته الرئيسية في تنوير الرعية في عصرعادت فيه الشعوب العربية إلى السبات بالحنين إلى الماضي ومحاولة إحيائه وبغلبة الفكر الفقهي على الفكر العلمي ، وشيوع الدجل والشعوذة والبهلوانية الخطابية على التحليل العلمي ، أضف الى ذلك الهم السياسي المتمثل في استبداد الحاكم وحاشيته وغياب الحريات والضوابط الأخلاقية والسياسية، وقد كان رهين المحبسين أكثرجرأة من كتابنا ومثقفينا وهو المتوحد في داره حين قال :

 

 

يسوسون الأمور بغير عقل

 

فينـفذ أمــرهم ويقــال ســاسه

 

فأفّّ منـــــــــهم ومني ومن

 

زمن صارت رئاسته خسـاسه

 

  

أما مثقفنا في العصر الحديث الذي كان ينتظر منه أن يكون مسيحا يحمل صليبه إلى ذروة الجلجلة، أوصرخة مدوية في أذن الزمان تجد صداها في عقول الناس وقلوبهم، فتغير ما بأنفسهم وهكذا ندخل عصرالأنوار ونودع حياة الكهوف ونلغي ثقافة المتون ونستأصل الدجل والشعوذة من جذورهما بانتصار الفكر العلمي الصحيح ، وسيادة الحياة السياسية السليمة فيجني المجتمع ثمار ذلك حياة اجتماعية عادلة ورخاء اقتصاديا وإبداعا علميا وأدبيا وفنيا و حضاريا يدخلنا في ركاب الحضارة كغيرنا من الأمم بعد أن خرجنا من السباق قرونا طويلة واكتفينا باستهلاك نفايات الصناعة الغربية من الناحية المادية ، واستهلاك رطانات الماضي من الناحية العلمية والمعنوية .

  

وصورة المثقف في عصرنا الحديث لا تخرج عن ثلاثة أطر : مثقف هو أشبه بعراف البراري كان كلامه أشبه ما يكون بالأحاجي والألغاز وقد أخذ بنصيحة ابن باجة في " تدبير المتوحـد" فطلق المجتمع والزمان وانزوى في كهفه . ومثقف لزم التقية وأخذ بالحيطة وأتقن الرياء الماكر دفعا للضرر واستجلابا للعافية والسلامة .

 

 

ومثقف غلبته نفسه الشهوانية فاتخذ من الثقافة مطية إلى قصر الحاكم ومن ثقافته وعلمه تسابيح يرددها على مسامع البلاط آناء الليل وأطراف النهار لعله يرضى ، فيملأ الحاكم فمه ذهبا وصدره نياشين ، ويدعوه إلى الولائم لأنه رمز الثقافة في البلد .

   

ويستثنى من ذلك كله القليل القليل الذي عاش فكرة أبي حيان عقلا ووجدانا وكان صرخة مدوية في ضمير الزمان وموقفا أبيا في لحظات التاريخ الحاسمة .

 

 

وفي قصيدة عبد الوهاب البياتي " مهرج الملك" صورة فنية للمثقف من الطراز الثالث وهو المثقف الذي غلبته نفسه الشهوانية فاتخذ العلم مطية لإشباع الغرائز يقول البياتي عن هذا الطراز من المثقفين :

 

  

يداعب الأوتار

 

يمشي فوق حد السيف والدخان

 

يرقص فوق الحبل

 

ينثني مغنيا سكران

 

يقلد السعدان

 

يركب فوق متنه الأطفال في البستان

 

يخرج للشمس إذا مدت اليه يدها اللسان

 

يكلم النجوم والأموات

 

ينام في الساحات

 

 

 

فهي صورة لمثقف درويش يكلم النجوم والأموات و ينام في الساحات - أو صورة لمثقف بهلوان يجيد تلفيق الكلام وإجادة الرياء ودلالتها هنا قول البياتي :

 

  

يمشي فوق حد السيف والدخان

 

يرقص فوق الحبل يأكل الزجاج .

 

 

وهي في النهاية صورة هزلية لمثقف مستعد لكل شىء حاضر لإجادة كل شيء في سبيل مرضاة الحاكم وبطانته:

 

 

يركب فوق متنه الأطفال في البستان

   

وهو في النهاية مصاب بالعته وبالبله مهما نال من مرضاة الحاكم ومهما أعطته الدنيا من متاع ورياش ومهما وصل إليه من دوي زائف أو شهرة كفقاقيع الصابون، وهل أشد من بلهه إخراجه اللسان للشمس وهي رمز الحرية والنور والعطاء ؟

 

 

يخرج للشمس إذا مدت إليه يدها اللسان

 

 

وهذا النوع من المثقفين هو الذي أشار اليه الشاعر اللبناني الكبير خليل خاوي ، وتقريبا تأتي الدلالات متطابقة فنيا وفكريا مع دلالات نص " مهرج الملك" للبياتي

 

 

يقول خليل حاوي :

 

 

أراك تستحيل لساحر يموه الأشياء في العيون

 

مهرج حزيــن

 

في مسرح الغجر

 

يروض الأفعى ويمشي حافيا

 

يمشي على الجمر ، على الإبـر

 

يعجن في أسنانه الزجاج والحجر يضم في كفيه وهج الشمس والظلال

 

ينسج منها هالة وشال

 

حورية تهبط من أكمامه الطوال

 

 

 

فهي صورة اختلط فيها الهزل بالجد والضحك بالبكاء إنه مثقف في شكل فقيه مستعد لإخراج فتاوى ترضي الحاكم أوخطيب مقوال أو شاعر بليغ دبج القصائد وأبدع الأمثال لتخرج آية الزمان ، إنها القدرة على التمويه كما يقول خليل حاوي ، والقدرة على تجاوز وخز الضمير وعذاب النفس :

 

 

 

يمشي على الجمر على الإبر

 

 

وما أكثر ماخدعنا في حياتنا الثقافية بهذا النوع من المثقفين الذين زادوا في سبات الأمة ومدوا في عمر جبروت الحاكم ، وفي ردة الجماهير إلى حياة الكهوف واجترار الماضي .

 

 

وأما الصورة الثانية للمثقف فهي صورة مثقف أكاديمي تخرج من جامعات الشرق أو الغرب وتخصص في حقل من حقول المعرفة ، اتخذ من شهادته العليا مصدر استرزاق ولذا فلا علاقة له بالخارج -خارج الحرم الجامعي - وهو أشبه مايكون بعراف البراري كلامه طلاسم ومصطلحات ، وزادته الشهادة وربما الحياة الرغيدة التي عاشها في الغرب عقدة نفسية تستلزم محللا نفسيا إنها عقدة الاستعلاء والنظر إلى الناس من قمة جبل الأولمب أو من البرج العاجي - وأعتذر لأستاذنا الكبير توفيق الحكيم في رقدته الأبدية عن استخدام هذه الكلمة - البرج العاجي- فالحكيم لم يطلق الزمان والمكان وهو صاحب عودة الروح ويوميات نائب في الأرياف وعودة الوعي ...إلخ .

 

 

إنما أستاذنا الجامعي لم يعرف بمساهمة علمية تنير البصائر ولاعمل يزلزل به العقول والقلوب ولا رفض يدوي به في سمع الزمان وضميره، ويتعلل لذلك بحمق الناس وغباء الشعب واستبداد السلطان، وحاجة في النفس ماإن لها ثمن هي غريزة البقاء والاستمتاع بطيبات الحياة ومفاتن الدنيا وشعاره مع طلبته " بضاعتنا ترد إلينا " ولذا تحولت جامعاتنا إلى محاضن أو مداجن أو آلات رهيبة لتعليب المشاعر والأفكار ليكون المتخرج على المقاس في الخنوع وفي الولوع باللامعقول والجري وراء السراب ، أوقل ماقاله أحد مفكرينا ولايحضرنا اسمه عن الجامعات العربية إنها محتشدات ، وكان الأجدر أن تكون الجامعة بوصلة المجتمع باتجاه الرقي و المدنية ، وأن تؤثر في المجتمع . لكن المضحك- وكما يقول شاعرنا وشر البلية ما يضحك- أن المجتمع بغوغائه ودهمائه هو الذي يؤثر في الجامعة ويجعلها على مقاسه !

 

  

أما الصورة الثالثة فهي صورة المثقف الذي أصابه اليأس ودب الوهن في قلبه وسكن الخمول خلاياه فأصيب بخدر و اليأس على حد قول بعضهم راحة ، لاأثر للمغالبة في روحه ولاللكفاح في حياته، تسلل الخوف إلى وجدانه إلى درجة الفوبيا من التغيير والإنقلاب الجذري والوثبة الحضارية الخلاقة، ولهذا المثقف الطلائعي شكلا الرجعي مضمونا الساكن سكون الحجر صورة في قصيدة الظل والصليب لصلاح عبد الصبور ، وهي من أجمل قصائد الشعر الحديث ، لاتنتهي دلالاتها ولا مضامينها الفنية والفكرية إنها بورتريه الوجدان العربي:

 

 

وفي هذا المقام يحضرنا هذا المقطع وهو يرسم صورة لهذا النوع من المثقفين:

 

 

ملاحنا هوى إلى قاع السفين واستكان

 

 

وجاش بالبكاء بلا دمع بلا لسان

 

 

ملاحنا مات قبيل الموت حين ودع الأصحاب والأحباب والزمان والمكان

 

 

عادت إلى قمقمها حياته، وانكمشت أعضاؤه ومال ومد جسمه على خط الزوال.

 

 

فهذا الطليعي هوى إلى القاع دلالة على النكوص والردة والقاع دلالة على التردي في هاوية الماضي وغور التاريخ وهو لايملك حتى الدمع لأن الدمع رديف الوجدان وصنو الإنسانية وهو مجرد منهما وكذا اللسان رمز الفعل بالقول في تحريك مسار التاريخ وهو خلو منه.

 

 

لقد خرج من التاريخ حين أبى في صلف أو حمق أن يعيش عصره وتمدد على خط الزوال ، وعبد الصبور يبدع هنا إبداعا غير مسبوق في قوله " خط الزوال" فالمعلوم أن خط الزوال يمثل بداية السقوط والإنحدار والتردي ويواصل صلاح عبد الصبور رسم صورة هذا المثقف والقائد الطلائعي : ملاحنا أسلم سؤر الروح قبل أن نلامس الجبل

 

 

وطار قلبه من الوجل

 

كان سليم الجسم ،دون جرح دون خدش دون دم

 

حين هوت حبالنا بجسمه الضئيل نحو القاع

 

ولم يعش لينتصر

 

ولم يعش لينهزم

 

 

 

وفي هذا المقطع الأخير تأتي دلالة الجبل الموحية بالنهضة والصعود والرقي ، ولكن ملاحنا مات قبل معانقة الفعل الحضاري والوثبة التاريخية ولابد أن نشير إلى أن الملاح قال قبل هذا المقطع في اشارة إلى الجبل :

 

 

هذي جبال الملح والقصدير

 

 

وهو تمويه يوحي بالزهد في مغالبة الحياة ومعانقة أسرارها وترويضها والاستمتاع بطيبات الحضارة وتجد هذه المعاني كلها دلالتها في كلمتي " الملح " و "القصدير" وهما رمز التفاهة والقيمة البخسة .

  

لقد مات هذا القائد الطلائعي حتف الأنف من غير جراح ولا دماء ومن غير قراع ومغالبة خطوب الحياة ومن غير انهزام لأنه لم يصارع أصلا فهو الاستسلام للواقع الردىء والتكيف مع رداءته

  

والعيش في أحضانه بل وتزويق هذه الرداءة والادعاء بأنها أصالة ومدنية وتنخدع العامة بهذا القول مواصلة تمددها على خط الزوال



تم عرض هذه الصفحة 34 مره/ مرات



     القائمة الرئيسية

صفحة البداية
أشكال إبداعية
الأخبار
المنتدى
مركز التحميل
الـتسجيل
دليل المواقع
إضافة موقع
سجل الزوار
إضافة توقيع
راسلنا
الاعضاء
 
 

     للتواصل معنا

 
 

     تشكيل


لوحات مختارة للفنان اليمني صبري الحيقي


لوحــــــــات عالميــــــــــه


لوحات الطفل الباكي : الفنان الإيطالي "جيوفاني براغولين "


السدرة : الفنان : شهاب المقرمي

 
 

     تسجيل الدخول



المستخدم
كلمة المرور

إرسال البيانات؟
تفعيل الاشتراك
 
 

     أقسام الاخبار

  • أخبار محلية
  • أخبار عربية
  •  
     

         تـريــم

    صفحة جديدة 1
     
     

         البرامج الاضافية

  • مشغل الصفحات
  • خريطة الموقع
  • مكتبة الميديا
  • أفضل 10
  •  
     

         محرك البحث





    بحث متقدم
     
     

         المتواجدون حاليا

    المتواجدون حالياً :2
    من الضيوف : 2
    من الاعضاء : 0
    عدد الزيارات : 168349
    عدد الزيارات اليوم : 1118
    أكثر عدد زيارات كان : 3124
    في تاريخ : 27 /05 /2010
     
     

         التقويم الهجري

    السبت
    25
    رمضان
    1431 للهجرة
     
     
     

    Copyright© 2009 بإستخدام برنامج البوابة العربية 2.2